













البحر الأحمر

على الرغم من متاعبها الاقتصادية، لم تبخل إيران على أذرعها بالسلاح والتمويل. ابتهجت بتطويق خرائط ومناطق بالصواريخ والمسيّرات.

ظل الخطر الحوثي يُحدث تأزماً أمنياً في البحر الأحمر من تهديد غير مباشر للملاحة الدولية واختطاف للسفن وإطلاق للصواريخ والمسيرات في تحد صارخ للإرادة الدولية، وتحرش واضح بمصالح الدول الكبرى تحت ذرائع مختلقة حتى تغطرس حمقه وتفشى دوره في التهديد المسنود من طهران..

المتابع للأحداث يدرك أن الحوثي، بطبيعته المجازفة وغير المبالية بمصير الشعب، لا يخشى أي أطراف إقليمية أو دولية بقدر خوفه من المجموع الكلي لقوى الشرعية. لذلك، فهو يبتز دول الإقليم بالقصف والاستهداف، ويضغط على المجتمع الدولي بتلويث البحر الأحمر أو القرصنة على السفن، وإرباك طريق الملاحة الدولية.

العملة الوطنية تهبط إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق أمام العملات الأجنبية، وسط فراغ كبير في السياسة النقدية، وجمود الإصلاحات المالية للحكومة..

التعري والسقوط الأخلاقي للحوثيين مقدمة حتما لسقوط الحوثي المدوي قريبا، كما سقط من فشلوا في مواقف مماثلة من أتباع محور الإرهاب الإيراني أمام الإرهاب الإسرائيلي، وسقطت فيه إيران نفسها..

الاستجابة السعودية الكبيرة لطلبات الحوثي بالاستمرار في الضغط على الحكومة اليمنية لتقديم تنازلات سيادية إلى حد زوالها يجعل من الخروج انزلاقا لا يقل خطورة وكلفة عن الانزلاق في الدخول..